علي أصغر مرواريد

65

الينابيع الفقهية

وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك في القليل والكثير ، وهو ربا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روى سهل بن أبي حثمة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمر بالتمر إلا أنه رخص في العرايا أن تباع بخرصها تمرا ، يأكلها أهلها رطبا ، وهذا نص . وما ذكرناه من تفسير العرية قول أبي عبيدة من أهل اللغة . مسألة 155 : إذا كان لرجل نخلة عليها تمر ، ولآخر نخله عليها تمر ، فخرصاهما تمرين ، فإنه لا يجوز بيع إحديهما بالأخرى ، إلا أن يكونا عريتين . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه يجوز . ذهب إليه ابن خيران أبو علي . والثاني : إن كانا نوعا واحدا لا يجوز ، وإن كانا نوعين يجوز ذلك . حكي عن أبي إسحاق . والثالث : لا يجوز بحال ، وإنما يجوز بيعه بالتمر الموضوع على الأرض كيلا . حكي عن أبي سعيد الإصطخري . دليلنا على ما قلناه : عموم الأخبار في النهي عن بيع المزابنة ، وإنما استثنى من جملتها العرايا . مسألة 156 : إذا فسرنا العرايا بما تقدم ذكره ، فلا يجوز لأحد أن يبيع تمرة بستانه نخلة نخلة بيع العرية . وقال الشافعي : يجوز أن يبيع نخلة نخلة ، أو نخلتين إذا كان ذلك دون الخمسة أو ساق . دليلنا : أنا قد بينا حقيقة العرية ، وذلك لا يتأتى في نخل البستان كله .